Association Carrières

19 octobre 2005

المرأة في اتفاقية "القضاء على كافة أشكال التمييز ضدّ المرأة"

تعتبر اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضدّ المرأة، أشمل وأحدث اتفاقية تخص المرأة على المستوى العالمي، اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام بقرارها /34-180/ المؤرخ في 18 دجنبر 1979، تاريخ بدء التنفيذ 3 شتنبر 1981.

في مقدمة هذه الاتفاقية تأكد الدول الأطراف على أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد الإيمان بحقوق الانسان الأساسية، وبكرامة الفرد، وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق، وفيه أيضا تأكيد على مبدأ عدم جواز التمييز، الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك التزام الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الانسان بواجب ضمان مساواة الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، إضافة إلى جملة من التوصيات والقرارات والإعلانات المعتمدة من الأمم المتحدة، والتي تشجع على مساواة الرجل والمرأة في الحقوق، ثم تخلص هذه الدول الأطراف إلى الإعراب عن قلقها لاستمرار (تمييز واسع النطاق ضدّ المرأة)

على الرغم من كل ذلك، ومع التأكيد على أهمية الوازع الديني، لمقاومة أشكال عديدة من المظالم، وانتهاك حقوق الإنسان، ولا سيّما المرأة، شأنه شأن الكثير من النصوص القانونية التي تجرم ضروبا عديدة من التمييز، تبقى التقارير والاحصاءات الدولية، سواء تلك الصادرة عن الأمم المتحدة، أوعن منظمات المجتمع المدني في كافة أنحاء العالم، تثير المخاوف العديدة المتصلة بحجم هذه الانتهاكات، وشمولها العالم بأسره، ويبقى العمل على مناهضة التمييز ضدّ المرأة ونجاحه مرهونا بالحياد والنزاهة عن محاباة ثقافة دون أخرى.

إن أي تمييز في السلوك الإنساني، هو في اعتبار الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وكذلك الثقافة الكونية المعاصرة، انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الانسان، والتمييز بسبب الجنس. إضافة لذلك هو إعاقة لنمو ورخاء المجتمع والأسرة، وعقبة في وجه التنمية الكاملة لقدرات المرأة في خدمة بلدها والبشرية، لأن التمييز ضدّ المرأة، عبر حشرها بعمل محدد لها سلفا، ومنعها أو إعاقة حقها في اختيار العمل الذي ترتضيه، هو تعطيل لنصف قدرات المجتمع. لهذا تلجأ الأسرة الدولية الى الإيمان بأن النظام الاقتصادي الدولي الجديد، القائم على العدل والإنصاف، سيسهم إسهاما بارزا في النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة، وفي هذا اعتراف بأن إعلان النوايا، والتوصيات، والرغبات، سواء ذات الطابع الدولي أو المحلي، الديني أم الاجتماعي، لا تستطيع أن تردع على نحو مقبول، ضروبا من السلوك الإنساني المتجاوز لحق الآخر، سواء كان هذا الآخر رجلا أو امرأة، ما لم يتحقق النهوض بالتقدم الاجتماعي والتنمية، باعتباره الضامن الأهم لتحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة.

Publié le 12-10-2005 sur www.tanima.ma par mouaamou moulay el mokhtar

Posté par kariere à 05:49 - News - Commentaires [0] - Rétroliens [0]